LawReviews Logo

الأخطاء الطبية في العمليات الجراحية: دليل الحقوق، إثبات الضرر ومراحل تقديم دعوى التعويضات


LawReviews
LawReviews

LawReviews

يُعرّف الخطأ الطبي في العمليات الجراحية بأنه انحراف الطاقم الطبي عن معيار الرعاية المقبول في المرحلة التمهيدية (قبل)، أو أثناء العملية نفسها، أو في مراحل التعافي التي تلي الإجراء الجراحي.

ولتأسيس سبب دعوى قانوني، يجب إثبات ثلاثة شروط تراكمية:

  • الضرر: إصابة جسدية أو نفسية فعلية لحقت بالمريض.
  • الإهمال: الانحراف عن الممارسة الطبية المعقولة والمقبولة.
  • الرابطة السببية: إثبات مباشر بأن الضرر قد حدث نتيجة للإهمال الطبي.

جدول المحتويات:

أنواع الأخطاء الطبية الشائعة في العمليات الجراحية

    1. مرحلة التحضير للعملية (قبل الإجراء الجراحي):
    • غياب الموافقة المستنيرة: عدم تفصيل المخاطر والاحتمالات الخاصة بالعملية للمريض، وعدم توضيح البدائل العلاجية.
    • الخطأ الطبي في التشخيص والفحوصات: عدم إجراء الفحوصات التمهيدية الحيوية أو اختيار إجراء جراحي خاطئ دون مبرر طبي.
    1. أثناء العملية نفسها:
    • الأخطاء الجراحية التقنية: إجراء شق خاطئ أو إلحاق الضرر بالأعضاء الحيوية المجاورة.
    • فشل المعدات والسلامة: استخدام معدات معيبة أو ترك أجسام غريبة (مثل الضمادات أو الأدوات) في بطن المريض.
    1. مرحلة المتابعة والتعافي (بعد الإجراء الجراحي):
    • الإشراف المعيب: عدم التعرف على المضاعفات في الوقت المناسب، مثل النزيف الداخلي، الالتهابات، أو الجلطات الدموية.
    • الخروج المبكر: السماح للمريض بمغادرة المستشفى إلى المنزل قبل استقرار حالته الطبية.

الخطأ الطبي قبل العملية الجراحية

  • هل فحص الطبيب جميع البيانات الطبية قبل اتخاذ القرار بالعملية؟

يجب على الطبيب التصرف بعقلانية ووفقاً للمعايير المقبولة. والطبيب الذي لا يفحص جميع البيانات الطبية قبل اتخاذ قرار بشأن الجراحة يُعد مهماً في واجبه.

  • هل يمكن اعتبار تجاهل الأمراض الكامنة أو عوامل الخطر إهمالاً؟

تضع المادة 35 من أمر الأضرار الأساس لدعوى الإهمال الطبي، حيث تنص على: "إذا قام شخص بفعل لا يقوم به شخص عاقل وحذر في ظل الظروف نفسها... أو في مهنة معينة لم يستخدم المهارة أو يتوخى الحذر... فإنه يُعد إهمالاً". وبناءً على ذلك، فإن الطاقم الطبي الذي يتجاهل عوامل الخطر أو الحالات الكامنة يفشل في توخي الحذر المطلوب، مما يثير شبهة الإهمال.


الموافقة المستنيرة قبل العملية الجراحية

  • ما هي الموافقة المستنيرة قبل العملية الجراحية؟

ينص قانون حقوق المريض على عدم تقديم العلاج الطبي للمريض ما لم يكن المريض قد أعطى موافقة مستنيرة عليه. وللحصول على الموافقة المستنيرة، يُطلب من الطبيب تقديم المعلومات الطبية اللازمة للسماح للمريض بتقرير ما إذا كان يوافق على العلاج.

  • ما هي المخاطر التي يجب على الطبيب شرحها للمريض قبل العملية؟

يجب على الطبيب شرح تشخيص وإنذار الحالة الطبية للمريض، ووصف الإجراء الجراحي، وفائدته المتوقعة، وفرص النجاح. وفي المقابل، يجب عليه إعلام المريض بالمخاطر التي تنطوي عليها الجراحة، مثل الآثار الجانبية، والألم، وعدم الراحة، فضلاً عن مخاطر واحتمالات العلاجات الطبية البديلة أو غياب العلاج الطبي.


اختيار نوع العملية والبدائل العلاجية

  • هل الطبيب ملزم بتقديم بدائل للجراحة للمريض؟

كجزء من الحصول على الموافقة المستنيرة، يجب على الطبيب تقديم بدائل الجراحة، ومخاطر واحتمالات تلك العلاجات البديلة، أو عواقب غياب العلاج الطبي. وإذا لم يفعل ذلك، فقد يكون هناك سبب لدعوى مقاضاة بتهمة الإهمال.

  • هل يمكن اعتبار اختيار طريقة جراحية غير مناسبة إهمالاً؟

طالما أن الطبيب أو الطاقم الطبي يقدم معلومات كاملة، بما في ذلك البدائل العلاجية والاحتمالات والمخاطر وما إلى ذلك، فإنهم يسمحون للمريض بصياغة قراره وإعطاء موافقة مستنيرة على العلاج. ومع ذلك، فإن اختيار طريقة جراحية غير ملائمة للحالة الطبية، والتي تنحرف عن الممارسة المقبولة، يشكل إهمالاً مهنياً.


الخطأ الطبي أثناء العملية الجراحية

  • ما هي الأخطاء أثناء العملية التي يمكن اعتبارها خطأ طبياً؟

يمكن الادعاء بوجود خطأ طبي جراحي عندما يتصرف الجراح أو الطاقم الطبي بشكل يخالف المعيار المقبول ובبطريقة غير معقولة. ويمكن أن تحدث الأخطاء الجراحية قبل العملية وأثناءها وبعدها: التشخيص الخاطئ، إلحاق الضرر بالأعضاء المجاورة، ترك أجسام غريبة في جسم المريض، إجراء العملية في العضو الخطأ، فشل الموافقة المستنيرة، والمزيد.

  • هل إصابة عضو مجاور أثناء العملية يُعد إهمالاً دائماً؟

إصابة عضو مجاور أثناء العملية لا تعني دائماً وجود إهمال. فالعمليات الجراحية تنطوي على مخاطر متأصلة؛ لذلك، فإن السؤال حول ما إذا كانت الإصابة ستُعتبر خطأ طبياً يعتمد على سلوك الطاقم الطبي وما إذا كان قد انحرف عن المعيار الطبي المعقول.

  • كيف تثبت ما حدث بالفعل في غرفة العمليات؟

يلزم قانون حقوق المريض المؤسسة الطبية والطبيب المعالج بتوثيق مسار العلاج الطبي في السجل الطبي. ويحق للمريض الحصول على المعلومات الطبية التي تم جمعها، بما في ذلك معلومات حول الجراحة، وطريقة تنفيذها، والفحوصات التي أُجريت قبلها وبعدها، إلخ. هذه المعلومات حاسمة لفهم وإثبات ما حدث بالفعل في غرفة العمليات.


خطأ في التحديد، أو الموقع، أو تنفيذ الإجراء الجراحي

  • ماذا يحدث إذا تم إجراء العملية في العضو الخطأ או في الجانب الخطأ؟

على عكس الحالات المعقدة التي يصعب فيها إثبات الإهمال، فإن إجراء العملية في العضو الخطأ هو حالة صارخة وتمثل خطأ طبياً واضحاً. ومن السهل جداً إثبات الانحراف عن المعيار الطبي المعقول في هذا السيناريو، ولذلك يُتوقع من المحكمة أن تحكم بأن ذلك يشكل إهمالاً.

  • ما هي المستندات التي يمكن أن تثبت حدوث خطأ أثناء العملية؟

يمكن للسجل الطبي للمريض إثبات حدوث خطأ أثناء العملية. على سبيل المثال، تقرير العملية المكتوب أثناء الإجراء، نموذج "الاستراحة التقييمية" (بروتوكول سلامة يتم تنفيذه في غرفة العمليات قبل الشق الأول)، نموذج الموافقة المستنيرة، ملخص الاستشفاء، والمزيد.


الخطأ الطبي في التخدير

  • هل يمكن اعتبار الضرر الناجم عن التخدير خطأ طبياً؟

يمكن اعتبار الضرر الناجم عن التخدير خطأ طبياً إذا انحرف طبيب التخدير عن المعيار المقبول.

  • ما الذي يتم فحصه قبل التخدير العام أو الإقليمي؟

قبل إجراء التخدير العام أو الإقليمي، يجب إجراء تقييم ما قبل التخدير من قِبل طبيب التخدير. هذا التقييم مخصص لتحديد نوع ومزيج عوامل التخدير.

  • ما هي الأضرار التي يمكن أن تحدث بسبب الإهمال في التخدير؟

يمكن أن يؤدي الإهمال في التخدير إلى أضرار طفيفة وعابرة، أو أضرار دائمة شديدة، أو حتى الوفاة. ومن بين أمور أخرى: تلف الدماغ، السكتة القلبية والسكتة الدماغية، الموت الدماغي، الشلل، تلف الأعصاب، وتضرر الأسنان والحلق والفك.


الإهمال في المتابعة بعد العملية الجراحية

  • ماذا يشمل واجب المتابعة الطبية بعد العملية الجراحية؟

واجب المتابعة الطبية بعد العملية هو جزء لا يتجزأ من العلاج וישع على عاتق الطاقم الطبي. وتتم المتابعة في ثلاث مراحل زمنية أساسية – خلال الساعات الأولى التي تلي الجراحة، وأثناء الاستشفاء نفسه، وفي مرحلة الخروج والمتابعة اللاحقة. إن تجاهل شكاوى المريض أو العلامات المريبة يمكن أن يؤسس لرفع دعوى خطأ طبي.

  • هل يمكن اعتبار الخروج المبكر من المستشفى إهمالاً؟

يمكن اعتبار الخروج المبكر من المستشفى إهمالاً. فقد قضت المحاكم في مناسبات متعددة بأن الخروج المبكر والمتسرع، دون إجراء فحوصات ودون استمرار المراقبة، يمكن أن يشكل إهمالاً. وقضت المحاكم بأن نقص أسرة المستشفيات أو الاكتظاظ لا يبرر تعديلاً في المعيار الطبي المطلوب.

  • هل يمكن أن يؤسس الفشل في التعرف على مضاعفات ما بعد الجراحة لسبب دعوى؟

تستهدف المتابعة التي يقوم بها الطاقم الطبي بعد الجراحة منع المضاعفات ومعالجة العلامات المريبة لدى المريض. والفشل في إجراء مثل هذه المراقبة يمكن أن يشكل خطأ طبياً؛ ومع ذلك، يتم الحكم على كل حالة بناءً على حيثياتها الخاصة، ويجب فحص ما إذا كان الطاقم قد تصرف بعقلانية.


الالتهابات والمضاعفات بعد العملية الجراحية

  • هل التهاب ما بعد الجراحة يُعد خطأ طبياً دائماً؟

الالتهاب هو أحد المضاعفات الشائعة بعد الجراحة؛ لذلك لا تشكل كل حالة التهاب خطأ طبياً. ولكي يتم إثبات أن الالتهاب ناتج عن خطأ طبي، يجب إثبات الانحراف عن معيار الرعاية المعقول.

  • متى قد يشير الالتهاب الجراحي إلى رعاية إهمالية؟

قد يشير الالتهاب الجراحي إلى رعاية إهمالية عندما لا يتصرف الطاقم الطبي بالتوقعات المعقولة المنتظرة منه. على سبيل المثال، سيتم فحص ما إذا كان الطاقم الطبي قد فشل في التصرف وفقاً لبروتوكول النظافة المقبول (الحفاظ على العقم، إعطاء المضادات الحيوية) أو ما إذا كانوا قد تجاهلوا علامات التحذير التي تشير إلى وجود التهاب أو تأخروا في تشخيصه.


النزيف، أو الجلطة الدموية، أو التدهور بعد العملية الجراحية

  • هل يمكن أن يشير نزيف ما بعد الجراحة إلى إهمال؟

يعتبر النزيف مضاعفاً محتملاً وحتى شائعاً بعد الجراحة، لذا لا يشير كل نزيف إلى خطأ طبي. ومع ذلك، هناك حالات ينجم فيها النزيف عن إهمال طبي. على سبيل المثال، في حالات إصابة وعاء دموي رئيسي، أو إغلاق الجرح بشكل غير دقيق، أو تجاهل علامات النزيف الداخلي، أو إهمال شكاوى المريض، أو الفشل في إيقاف مسيلات الدم، والمزيد.

  • ماذا يحدث إذا لم يتم التعرف على علامات التدهور في الوقت المناسب؟

تم تصميم جزء من البروتوكول الطبي لما بعد الجراحة للكشف عن علامات التحذير مثل النزيف أو الالتهاب. وإذا فشل الطاقم الطبي في إجراء الفحوصات بشكل صحيح (أو لم يجرِ جميع الفحوصات) أو إذا تجاهل شكاوى المريض التي قد تشير إلى شبهة نزيف داخلي – فقد يشكل ذلك خطأ طبياً.

  • كيف تتحقق مما إذا كان التعامل مع مضاعفات ما بعد الجراحة معقولاً؟

للتحقق مما إذا كان التعامل مع مضاعفات ما بعد الجراحة معقولاً، نفحص ما إذا كان الطاقم الطبي قد تصرف وفقاً للممارسة الطبية المقبولة. ويتم إجراء الفحص بناءً على اختبار الطبيب العاقل ويشمل سرعة التشخيص، وما هي الفحوصات التي أُجريت، وهل تم تقديم الاستجابة الصحيحة.


إعادة العملية أو تصحيح جراحة سابقة

  • هل الحاجة إلى إعادة العملية تشير بالضرورة إلى خطأ طبي؟

ليس بالضرورة. تشير الحاجة إلى إعادة العملية إلى خطأ طبي عندما تكون الجراحة مطلوبة لتصحيح خطأ شاذ، مثل ترك جسم غريب أو إعادة فتح خياطة تم إغلاقها بشكل خاطئ. وفي حالات أخرى، يشير ذلك إلى الإهمال عندما تكون الجراحة مطلوبة بسبب تأخر تشخيص المضاعفات.

  • ما الذي يتم فحصه عندما تكون الجراحة التصحيحية مطلوبة؟

عندما تتطلب الحالة إعادة العملية، يجب فحص الخلل الذي جعلها ضرورية، وهل كانت مطلوبة نتيجة للإهمال في الجراحة الأولى.


تلف الأعصاب، أو إصابة الأعضاء، أو الإعاقة بعد العملية الجراحية

  • هل يمكن اعتبار تلف الأعصاب بعد العملية خطأ طبياً؟

يمكن اعتبار تلف الأعصاب بعد العملية خطأ طبياً، اعتماداً على سلوك الطاقم الطبي وما إذا كان قد تصرف وفقاً للمعايير المعقولة.

  • كيف تثبت أن الضرر ناجم عن الجراحة وليس عن حالة طبية سابقة؟

هذه إحدى المراحل المركزية في بناء دعوى الخطأ الطبي. لإثبات الخطأ الطبي في المحكمة، يجب إظهار الواقعة الإهمالية (الجراحة)، والضرر الناجم، والرابطة السببية بين الاثنين. وتعتمد هذه الرابطة على المستندات الطبية وتوثيق المستشفى من خلال رأي خبير محترف في هذا المجال.

  • ما هو الخبير الطبي المطلوب لفحص الضرر بعد العملية؟

لتقييم الضرر، يعتمد الأمر عادةً على نوعين من الخبراء الطبيين: خبير في جودة الجراحة وسلوك الجراحين، وخبير يقدم رأياً بشأن الضرر المحدد الذي لحق بالمريض.


الأخطاء الطبية في العمليات الجراحية التجميلية

  • هل واجب الشرح للمريض يكون أوسع في العمليات الجراحية التجميلية؟

في قرار الاستئناف المدني (CA) 6153/97 (ستيندل ضد البروفيسور ساديه)، أقرت المحكمة مبادئ "واجب الإفصاح المشدد" في الجراحات التجميلية. ولأنها جراحة اختيارية، لا تهدف לإنقاذ الحياة أو حل مشكلة طبية عاجلة، قضت المحكمة بضرورة تزويد المريض بشرح واسع بشكل ملحوظ.

  • ما الفرق بين عدم الرضا عن النتيجة والخطأ الطبي؟

لا يعني عدم رضا المريض أن الطبيب قد أهمل في تنفيذ الإجراء التجميلي. وسيساعد الطبيب الخبير الذي يصيغ رأياً طبياً في تحديد ما إذا كان عدم الرضا ناتجاً بالفعل عن إهمال (حتى لو كان إهمالاً في تقديم الشروحات قبل العلاج).

  • هل يمكن اعتبار الندوب، أو التشوه، أو عدم التماثل خطأ طبياً؟

نعم، قضت المحاكم في مناسبات متعددة بأن التشوهات البارزة، أو التشوهات الوظيفية، أو الندوب الشاذة، أو عدم التماثل البارز يمكن اعتبارها خطأ طبياً سواء من حيث واجب الإفصاح (الموافقة المستنيرة) أو من حيث السلوك المعقول للطاقم المعالج.


الخطأ الطبي في العمليات العاجلة مقابل العمليات المخطط لها

  • هل يختلف المعيار الطبي في الجراحة العاجلة؟

في كل من الجراحة المخطط لها والجراحة العاجلة، يجب على الطاقم الطبي تلبية المعايير المقبولة. ومع ذلك، فإن الطريقة التي تحدد بها المحكمة "الطبيب العاقل" في العمليات العاجلة تختلف، وهي تمنح مرونة أكبر للطاقم الطبي.

  • كيف يتم تقييم الإهمال عندما أُجريت العملية تحت ضغط الوقت؟

إن الخطأ في التقدير عندما يتعلق الأمر بجراحة طارئة أُجريت تحت ضغط الوقت لا يطابق الخطأ في التقدير في جراحة مألوفة ומخطط لها، ولا يعني تلقائياً أنه يشكل إهمالاً. وفي هذه الحالات، إذا ارتكب الطبيب خطأ في التقدير، فقد تحكم المحكمة بأنه يمثل مخاطرة معقولة نظراً للظروف.

  • هل يوجد واجب لتوثيق القرارات الطبية حتى في الجراحة العاجلة؟

تلزم المادة 17 من قانون حقوق المريض الطاقم الطبي بتوثيق القرارات الطبية في أي وضع، بما في ذلك تلك المتخذة في حالات الطوارئ والعمليات العاجلة.


الخطأ الطبي في الجراحة الخاصة مقابل الجراحة في مستشفى عام

  • هل هناك فرق قانوني بين الجراحة الخاصة والجراحة العامة؟

في كلتا الجراحتين الخاصة والعامة، يلتزم الطاقم الطبي بتلبية المعايير المقبولة وفقاً لعقيدة الطبيب العاقل. ومع ذلك، هناك فرق بين الاثنين. ففي حالات الجراحة العامة، تستند العلاقة بين الطرفين إلى القانون العام وقانون التأمين الصحي الوطني. وفي الجراحة الخاصة، يوجد عقد مباشر بين المريض، والطبيب، والمركز الطبي، لذا تستند الدعوى ليس فقط إلى سبب دعوى إهمال (مسؤولية تقصيرية) بل أيضاً إلى سبب دعوى خرق العقد.

  • ضد من تُرفع الدعوى في حالة الجراحة الخاصة؟

في حالة الجراحة الخاصة، تُرفع الدعوى ضد المدعى عليه شخصيّاً (عبر شركة التأمين الخاصة به) وضد المركز الطبي (في حال وجود إهمال مؤسسي).

  • هل يمكنك مقاضاة الطبيب والمؤسسة الطبية معاً؟

في الجراحة العامة، تُرفع الدعوى في الغالب ضد الدولة (إذا كان مستشفى حكومياً) أو ضد صندوق المرضى (كوباط حوليم، إذا كان مستشفى أو مؤسسة طبية تابعة للصندوق). هنا، تتحمل المؤسسة الطبية المسؤولية التقصيرية غير المباشرة الكاملة عن أي خطأ من قِبل موظفيها. وفي الجراحة الخاصة، تُرفع الدعوى ضد الطبيب المعالج، وفي حالات معينة، ضد المركز الطبي أيضاً.


مسؤولية الطاقم الطبي في غرفة العمليات

  • هل الجراح وحده المسؤول عما يحدث أثناء العملية؟

لا. ينص القانون على أن الجراح ليس وحده المسؤول عما يحدث أثناء العملية، بل أيضاً باقي أفراد الطاقم الطبي والمؤسسة الطبية نفسها (في حالة جراحة المستشفى العام) التي تتحمل المسؤولية التقصيرية غير المباشرة الكاملة.

  • ما هي مسؤولية طبيب التخدير، الممرضات، وطاقم غرفة العمليات؟
    • يتولى طبيب التخدير المسؤولية عن الجوانب النظامية لجسم المريض غير المرتبطة بالشق الجراحي. وتتولى الممرضات مسؤولية عد المعدات لمنع ترك جسم غريب، والحفاظ على التعقيم، والتحقق من هوية المريض.
  • كيف تتحقق من مسؤولية جهات طبية متعددة في الجراحة نفسها؟

يقوم المحامي والخبراء الطبيون بفحص وتفكيك مراحل الجراحة، محاولين تقييم من كان مسؤولاً عن الفشل. والهدف هو إجراء تقسيم داخلي للمسؤولية بناءً على اختبار الخطأ الأخلاقي النسبي.


التوثيق الطبي وتقرير العملية

  • ما هو تقرير العملية ולماذا הוא مهم في دعوى الخطأ الطبي؟

يلزم القانون الطاقم الطبي بتوثيق مسار العلاج في سجل طبي. وتقرير العملية هو السجل الطبي الذي يتم تحديثه طوال الجراحة وبعدها. وإذا كان هناك خطأ طبي في الجراحة، فسيكون التقرير بمثابة دليل مركزي في الدعوى.

  • ما هي المستندات التي من المهم جمعها بعد جراحة تعقدت؟

بعد جراحة تعقدت، من المهم الاتصال بالمؤسسة الطبية وطلب السجلات الطبية، وتقرير العملية، وملخص الاستشفاء، وأي مستند طبي موجود بشأن المريض.

  • ماذا تفعل إذا كان التوثيق الطبي مفقوداً أو غير واضح؟

يلزم القانون المؤسسة الطبية بالاحتفاظ بسجل وتوثيق للعلاج الطبي. وإذا كانت المادة مفقودة أو غير واضحة، فإن هذا يمكن أن يساعد في دعوى المريض المصاب. وفي حالات معينة، يمكن للمحكمة نقل عبء الإثبات إلى المدعى عليه، بحيث يتعين على الطبيب والمؤسسة الطبية إثبات أنهما تصرفا بحذر وعقلانية.


الرأي الطبي في دعوى الخطأ الطبي الجراحي

  • لماذا نحتاج إلى رأي خبير في دعوى الخطأ الطبي في العمليات الجراحية؟

تتطلب أنظمة الإجراءات المدنية تقديم رأي خبير طبي في دعوى الخطأ الطبي، وهذا شرط عتبة أساسي. فالمحكمة لا تملك معرفة طبية أو جراحية وتتطلب رأي طبيب خبير لتحديد ما إذا كان الإهمال قد حدث بالفعل.

  • ما هو الخبير الذي يجب أن يفحص الحالة؟

في حالة الخطأ الطبي الجراحي، هناك حاجة לרأي طبيب خبير، وأحياناً من طبيبين خبيرين عندما تتداخل الأضرار في مجالات مختلفة: جراح كبار وطبيب خبير في المجال الذي حدث فيه الضرر.

  • هل يمكن رفع دعوى بدون رأي طبي؟

لا يمكن رفع دعوى خطأ طبي بدون رأي طبي؛ فهذا شرط عتبة.


الرابطة السببية بين العملية والضرر

  • ما هي الرابطة السببية في دعوى الخطأ الطبي في العمليات الجراحية؟

لإثبات دعوى الخطأ الطبي، يجب إثبات وجود رابطة سببية بين الواقعة الإهمالية والضرر اللحق بالمريض. ويجب إثبات أن الضرر اللحق بالمريض ما كان ليتجسد لولا إهمال الجهة الطبية.

  • كيف تثبت أن الضرر ناجم عن الجراحة وليس عن المرض الأصلي؟

لإثبات أن الضرر قد حدث نتيجة للجراحة وليس بسبب المرض الأصلي، يجب على المحامي والخبير الطبي إجراء تمييز حاد بين أعراض المرض ونتائج الجراحة.

  • لماذا تعتبر الرابطة السببية أحد التحديات المركزية في دعاوى العمليات الجراحية؟

تعتبر الرابطة السببية أحد التحديات المركزية في دعاوى الجراحة لأنها تشكل النزاع الرئيسي بين الطرف المصاب والطاقم الطبي. وحتى لو كان من السهل إثبات حدوث ضرر للمريض، فإن الإثبات الواضح بأن الجراحة هي سبب الضرر يُعد أمراً معقداً. ففي قضايا الجراحة، توجد دائماً مضاعفات ومخاطر، لذا سيسعى الطاقم المعالج للدفع بأن الضرر هو جزء من تلك المخاطر المتأصلة.


التعويضות في دعوى الخطأ الطبي في العمليات الجراحية

  • ما هي أنواع التعويضات التي يمكن المطالبة بها بعد الخطأ الطبي في الجراحة؟

هناك نوعان من التعويضات في عالم الأضرار (يتألفان من بنود ضرر مختلفة). النوع الأول هو الضرر المالي، والذى يشمل التعويضات المصممة لتغطية الخسائر المالية التي لحقت بالمريض عقب الجراحة الإهمالية والمتوقع لحوقها به في المستقبل (خسارة الأجور، المصاريف الطبية، مساعدة الغير، إلخ). والنوع الثاني هو الضرر غير المالي، وهو تعويض يتم تحديده وفقاً لتقدير القاضي ويهدف للتعويض عن الأذى العاطفي. ويشمل هذا النوع التعويض عن الألم والمعاناة، وفقدان الاستقلالية الذاتية، وتقصير متوسط العمر المتوقع.

  • هل يمكن الحصول على تعويض عن الألم والمعاناة، خسارة الأجور وفقدان القدرة على الكسب؟

يمكن بالفعل الحصول على تعويض عن بنود الضرر هذه. ويدخل التعويض عن الألم والمعاناة ضمن الضرر غير المالي ويخضع لتقدير القاضي.

  • ما الذي يؤثر على قيمة التعويض في دعوى الخطأ الطبي الجراحي؟

قيمة التعويض ليست ثابتة وتختلف من حالة إلى أخرى وفقاً للتفاصيل الشخصية للمدعي. والعوامل المركزية التي تؤثر على قيمة المبلغ هي: عمر المريض، مستوى الأجر قبل الجراحة، نسبة الإعاقة الطبية، الحاجة إلى مساعدة الغير والمصاريف الخاصة، وشدة الضربة التي لحقت بالاستقلالية الذاتية والألم والمعاناة.

  • فشل طبي في غرفة الولادة: المحكمة تقضي بتعويضات بقيمة 10.5 مليون شيكل

يكشف حكم قضائي دراماتيكي كيف قلب قرار متسرع واحد من قِبل الطاقم الطبي عالم عائلة رأسًا على عقب. وفي مركز الحالة، امرأة مخاض في أسبوعها الـ 31 من الحمل تم الإسراع بها لإجراء عملية قيصرية عاجلة – وهو قرار تبين في رصد لاحق أنه خاطئ تماماً ودون مبرر طبي حقيقي.

أدى الإجراء الطبي المتسرع إلى ولادة طفل مبتسر (خديج)، عانى من نزيف دماغي حاد تركه مصاباً بشلل دماغي وإعاقات معقدة (جسدية وعقلية معاً). وقبلت المحكمة المركزية الادعاءات بالكامل، وقضت بأن الواقعة تشكل خطأ طبياً واضحاً بموجب المصطلحات الطبية، وألزمت المؤسسة الطبية بتعويض ضخم يبلغ نحو 10.5 مليون شيكل إثر الخطأ الطبي في العملية القيصرية.


التقادم في دعوى الخطأ الطبي في العمليات الجراحية

  • في غضون كم من الوقت يمكن رفع دعوى خطأ طبي جراحي؟

ينص القانون على رفع دعوى الخطأ الطبي في غضون 7 سنوات من يوم الواقعة الإهمالية، أي من يوم الجراحة. ومع ذلك، في الحالات التي ظهر فيها الضرر في مرحلة لاحقة (على سبيل المثال، جسم غريب تُرِك في الجسم ولم يُكتشف إلا لاحقاً)، فإن احتساب تقادم الخطأ الطبي سيكون من يوم اكتشاف الضرر، شريطة عدم مرور 10 سنوات من يوم الجراحة.

  • ماذا يحدث إذا تم اكتشاف الضرر الناجم عن الجراحة بعد سنوات فقط؟

إذا تم اكتشاف الضرر الناجم عن الجراحة بعد سنوات فقط، فإن احتساب مدة التقادم سيبدأ من تاريخ الاكتشاف، شريطة عدم مرور 10 سنوات بعد من تاريخ الجراحة.


ماذا تفعل إذا كنت تشك في وجود خطأ طبي في عملية جراحية؟

  • ما هي الخطوة الأولى بعد الاشتباه في وجود خطأ طبي في عملية جراحية؟

عندما يشك شخص في وجود خطأ طبي في جراحة خضع لها، يجب عليه الاتصال بمحامٍ متخصص في الأخطاء الطبية في أقرب وقت ممكن. فـ محامي الأخطاء الطبية يعرف كيف يقيم ما إذا كانت الحالة تشكل خطأ طبياً بالفعل، وسيعرض الخيارات المتاحة للمريض، ويوجهه بشأن كيفية المضي قدماً قانونيّاً.

  • ما هي المستندات التي يجب جمعها قبل الاتصال بالمحامي؟

قبل الاتصال بالمحامي، يُنصح بجمع جميع المستندات الموجودة بحوزة المريض – الإحالات، ملخصات الزيارات، وصفات الأدوية، ملخصات الاستشفاء، وما شابه ذلك. وبعد الاجتماع مع المحامي، سيتلقى المريض تعليمات حول كيفية التصرف للحصول على ملفه الطبي الكامل.

  • هل يجب الاتصال بالمستشفى أم بالمحامي أولاً؟

قبل أي تواصل مع المستشفى أو أي من الطاقم الطبي، يُنصح بشدة الاستشارة مع محامٍ، وذلك لمنع حدوث حالة يتم فيها تغيير التفاصيل في الملف الطبي وتقرير العملية.

مقالات في مجال إهمال طبي - الجراحة

الأخطاء الطبية في التشخيص (الإهمال التشخيصي)

الأخطاء الطبية في التشخيص (الإهمال التشخيصي)

دليل حول الخطأ الطبي في التشخيص: متى يمكن للتشخيص الخاطئ أو المتأخر أن يبرر رفع دعوى، ما هي الأضرار التي يتم تقييمها وما هي حقوق المريض.

LawReviews

تقادم الأخطاء הטבית (الإهمال الطبي)

تقادم الأخطاء הטבית (الإهمال الطبي)

هل مرت سنوات منذ العلاج الطبي؟ دليل حول تقادم الأخطاء الطبية، فترة الـ 7 سنوات، الاستثناءات المحتملة، القاصرين، الاكتشاف المتأخر وما يجب فحصه قبل الاستسلام.

LawReviews

دعوى الخطأ الطبي: دليل عملي، خطوة بخطوة

دعوى الخطأ الطبي: دليل عملي، خطوة بخطوة

دليل قانوني عملي حول دعوى الخطأ الطبي: متى يمكن رفع الدعوى، كيف يتم إثبات الرابطة السببية للضرر، وما هي الحقوق المحتملة للمتضررين.

LawReviews

الإهمال الطبي في عملية الولادة القيصرية – كل ما تحتاجين معرفته

الإهمال الطبي في عملية الولادة القيصرية – كل ما تحتاجين معرفته

هل عانيتِ من مضاعفات في عملية الولادة القيصرية؟ من المهم أن تعرفي أسباب تقديم دعوى الإهمال الطبي في الولادة القيصرية، وكيف يُقيَّم الضرر وما هي مراحل التعويض. جميع المعلومات القانونية في مكان واحد.

LawReviews

الأخطاء الطبية في الطب النفسي: متى يمكن رفع دعوى قضائية؟

الأخطاء الطبية في الطب النفسي: متى يمكن رفع دعوى قضائية؟

متى يمكن اعتبار العلاج النفسي، أو التشخيص الخاطئ، أو المتابعة السيئة خطأً طبياً، وما المهم معرفته قبل رفع دعوى قضائية.

LawReviews

الأخطاء الطبية في علاجات الأسنان (الإهمال הדנטלי)

الأخطاء الطبية في علاجات الأسنان (الإهمال הדנטלי)

يمكن للأخطاء الطبية في علاجات الأسنان أن تسبب أضراراً جسيمة. سنشرح في هذا المقال متى يمكن أن ينشأ سبب للدعوى، ما الذي من المهم فحصه وما هي حقوق المريض.

LawReviews

حجز موعد

الخدمة الواردة في الموقع ليست بديلًا عن استشارة قانونية. عليك توثيق ونقل المعلومات الحساسة إلى محامٍ/محامية فقط.

حول LawReviews

LawReviews هو دليل المحامين الأكثر تقدمًا وموثوقية في إسرائيل، يجمع المعلومات والمراجعات الموثقة حول مكاتب المحامين. المنصة، التي تعد جزءًا من مجموعة مواقع المراجعات الرائدة في إسرائيل، تربط العملاء الباحثين عن تمثيل قانوني متميز بالمحامين الموصى بهم والمتميزين. نقوم بذلك من خلال تقنية تحقق صارمة ("حكمة الجماهير") وآليات تصفية متقدمة، مما يوفر شفافية كاملة في العالم القانوني ويتيح اتخاذ قرارات مدروسة.

تصريح

المعلومات والمحتويات الواردة في هذا الموقع تهدف إلى توفير معلومات فقط، وتعبّر عن آراء موضوعية لجهات ثالثة غير مرتبطة بمشغّلي الموقع. لا تشكّل المعلومات بديلا لاستشارة قانونية مهنية، ولا يمكن الاعتماد عليها وفق ما ذكرناه أعلاه، ونطلب منك ألا تنقل معلومات حساسة عبر الموقع. كل المعلومات التي يتم استعمالها في الموقع يتم فحصها والتأكد من صحتها مع الجهات ذات الصلة. يخضع تصفح الموقع ومحتوياته للمسؤولية الحصرية والكاملة للمستخدم.

LawReviews 2026 © كل الحقوق محفوظة.
الويبFacebookالبريد الإلكترونياتصال